تتبع الجامعة

  • facebook
  • twitter
  • rss_icon
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_4ar.jpg
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_3ar.jpg
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_2_ar.jpg
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_4ar1.jpg

الموارد الوراثية في الواحات: الأدوار والرهانات للبحث والتنمية

تقرير حول الورشة العلمية في موضوع :

الموارد الوراثية في الواحات:  الأدوار والرهانات للبحث والتنمية

التأم اليوم الجمعة بالرشيدية، ثلة من الباحثين والأكاديميين والفاعلين المؤسساتيين لمناقشة وتدارس الإكراهات التي تواجه الموارد الوراثية بمناطق الواحات والسبل الكفيلة ببلورة آلية ناجعة لتثمينها والمحافظة عليها .
وتندرج هذه الورشة، التي تنظمها على مدى يومين كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية حول “الموارد الوراثية بالواحات : الأدوار والرهانات للبحث والتنمية”، بتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان وبرنامج واحات تافيلالت والمعهد الوطني للبحث الزراعي، في إطار الأنشطة المبرمجة برسم 2014 – 2015 لإنعاش وتنمية البحث العلمي بكلية العلوم والتقنيات التابعة لجامعة مولاي إسماعيل

كما يندرج هذا اللقاء – بحسب المنظمين – في إطار تفعيل البروتوكول الخاص ب”الولوج والتقاسم والأهداف في شأن الاهتمام بنتائج البحث العلمي” للمساهمة في تنمية الواحات بمختلف الجهات لكونها تعرف تحولا مستمرا، حيث أصبح التنوع في هذه الموارد يفرض ضرورة إعداد مسودة مشروع بمشاركة السلطات المختصة والباحثين والمقاولين والمنظمات غير الحكومية للإسهام في إطار ورش جماعي لتدارس التوجيهات الاستراتيجية الكفيلة بإعطاء دينامية للبحث والتعريف بالموارد الوراثية وكذا تثمينها بمختلف الواحات.
وأكد رئيس جامعة مولاي اسماعيل بمكناس السيد الحسن سهبي، خلال الجلسة الافتتاحية لهذه التظاهرة العلمية، أن تحقيق التنمية يظل رهينا في مجمله بالتدبير الأمثل للموارد البيولوجية والفضاءات الطبيعية ، مشيرا إلى أن المغرب يضم بفضل موقعه الجغرافي عدة فضاءات ايكولوجية تشكل احتياطيا مهما من الموارد الوراثية، التي أصبحت تحظى باهتمام كبير من طرف المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين والساكنة، نظرا للأدوار والرهانات التي تشكلها هذه الموارد .
وبعد أن أبرز أن مناطق الواحات تواجه اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، عدة تحديات تتمثل بالخصوص في وضعيتها الهشة والتغيرات المناخية وما ينجم عنها من انعكاسات سلبية، قال رئيس الجامعة إن الحفاظ على الموارد الوراثية وتثمينها وضمان استدامتها يتطلب تفكيرا مشتركا وانخراطا لكافة المتدخلين من أجل وضع أرضية تكون خارطة طريق تمكن من تشخيص الوضعية الحالية للموارد الوراثية الخاصة وكذا اقتراح أفضل الحلول للحفاظ على تلك الموارد

وأبرز السيد سهبي استعداد الجامعة لتوفير كافة الوسائل في هذا الإطار من أجل إعطاء دينامية أكبر للبحث العلمي والتكنولوجي في هذا الإطار، مشيرا إلى ما تزخر به منطقة تافيلالت من إمكانات ومؤهلات طبيعية واقتصادية وسياحية وتراث تاريخي يتعين استثمارها لتحقيق التنمية المستدامة.
من جهته، تطرق عميد كلية العلوم والتقنيات السيد أحمد آيت الحو إلى الجهود التي تبذلها هذه المؤسسة من أجل تطوير البحث العلمي عبر تنظيم سلسلة من اللقاءات والتظاهرات العلمية ، مشيرا إلى أن انفتاح المؤسسة على محيطها السوسيو- اقتصادي يروم بالدرجة الأولى المساهمة في الدينامية التي تشهدها المنطقة .
وأبرز السيد ايت الحو في هذا الإطار، أن انخراط كلية العلوم والتقنيات في أوراش ومشاريع للبحث العلمي ذات قيمة مضافة أهل هذه المؤسسة لأن تصبح قطبا على المستوى الجهوي والوطني في مجال البحث العلمي وذلك بفضل الأطر والكفاءات والطاقات الواعدة التي تزخر بها.

بدوره، أكد منسق اللجنة المنظمة السيد شكيب عالم، أن هذه التظاهرة العلمية تهدف إلى جرد والتعريف بالموارد الوراثية التي تزخر بها الواحات والسعي لتحسين منتوجها وقدرتها التنافسية ، ناهيك عن ضرورة الحفاظ على هذه الموارد التي توجد في وضعية هشاشة بفعل إكراهات ومتطلبات العولمة والتغيرات المناخية.
ومن بين الأهداف المتوخاة كذلك من هذا اللقاء، يضيف السيد عالم، التحسيس بأهمية هذا التراث بالواحات الذي يجمع بين الموارد الوراثية ، والتراث الثقافي، والخبرة التقليدية المكتسبة والفضاء الطبيعي .
من جهته، قال ممثل الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان السيد علي أوبرهو، إنه انطلاقا من الإكراهات التي تواجهها مناطق الواحات وشجر الأركان والمؤهلات التي تزخر بها ، وبعد تحليل البرامج القطاعية والمجالية على مختلف المستويات وكذلك احتياجات الساكنة ، تمت بلورة رؤية استراتيجية تنموية شاملة ومندمجة بأهداف ومؤشرات مرقمة ، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية تروم خلق فضاءات جذابة وتنافسية ومحمية بيئيا تمكن الساكنة المحلية من الاستفادة من مؤهلات وإمكانيات المنطقة ، وذلك من خلال العمل بالأساس على تأهيل العنصر البشري
والزيادة في نسبة الدخل الفردي على مستوى مختلف القطاعات الإنتاجية.
ولتحقيق أهداف التنمية المستدامة بمناطق الواحات، أكد السيد أوبرهو ، في هذا الإطار، أن منهجية استراتيجية تنمية هذه المناطق تقوم على ركائز أساسية ومحورية تهم بالخصوص تأهيل العنصر البشري وتثمين الموارد الاقتصادية والمحافظة على البيئة عبر خلق ثروة محلية بالجهات القروية المستهدفة وإعادة تأهيل وتثمين التنوع البيولوجي بها.
وأكد استعداد الوكالة التام للإسهام والانخراط بمعية كافة المتدخلين من أجل تطوير المنظومة البيئية بمناطق الواحات والحفاظ عليها وفق مقاربة تشاركية

وأجمعت باقي المداخلات على الأهمية التي يكتسيها تبادل المعارف والمعلومات في مجال الموارد الوراثية بمناطق الواحات على اعتبار أنها غنية بالتنوع البيولوجي ومنتجة للثروة ولحفاظها على النظام السوسيو- اقتصادي للساكنة، مبرزة التحديات والإكراهات التي لا تزال تواجهها تلك المناطق من قبيل الجفاف والتصحر والتغيرات المناخية وهو ما يستدعي بلورة تصور مشترك لتنميتها .

ويتضمن برنامج اللقاء الذي يعرف مشاركة باحثين ومختصين وفاعلين جمعويين أربع موضوعات مرجعية سيتم من خلالها تدارس الموارد النباتية والحيوانية والمنتوجات المحلية في مختلف أشكالها ومراحل إنتاجها إلى جانب النباتات الطبية والعطرية.

أكد المشاركون في الجلسة الأولى من ورشة حول “الموارد الوراثية بالواحات .. الأدوار والرهانات للبحث والتنمية”، أن الحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز الموارد الوراثية في نظام الواحات الزراعية وتكامله مع المساحات الطبيعية المجاورة من المقومات التي من شأنها ضمان ثبات وقدرتها على البقاء

وأشار المشاركون خلال هذه الجلسة، المنظمة في إطار الورشة العلمية التي تنظمها، على مدى يومين، كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية، بتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن والبيئة، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الاركان، وبرنامج واحات تافيلالت، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، إلى ما تزخر به مناطق الواحات من إمكانات ومؤهلات طبيعية واقتصادية وسياحية وتراث تاريخي يتعين استثمارها لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، قال ممثل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات لحسن ملالي إنه من البديهي أن النظم الإيكولوجية للواحات هي أنظمة قابلة للتنمية المستدامة وهي غنية جدا من حيث التنوع البيولوجي وقادرة لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي من خلال الأنشطة الممارسة والتي تساعد بشكل فعال في الحفاظ على البيئة من خلال إعادة تدوير واستخدام المخلفات والمنتجات الثانوية للأنشطة الزراعية والثروة الحيوانية في المجال الواحي، مبرزا ان رسملة جميع الإجراءات في مجال المخزون وحفظ وصون الموارد الوراثية تظل من الأولويات للحفاظ على النظام
البيئي بهذا المناطق.

وأشار الى أن هذا اللقاء العلمي يأتي في الوقت الذي تعرف فيه الواحات المغربية تحديات وتحولات هامة أملتها متغيرات مختلفة تتمثل في المحيط البيئي والسوسيو-اقتصادي والتطور التكنولوجي، مؤكدا أن الأدوار التي تلعبها المناطق الواحاتية من حيث إنتاج الثروة على المستوى الوطني واستقرار الساكنة والحد من آفات التصحر والحفاظ على التراث الثقافي والتنوع الوراثي والبيولوجي، تتطلب تظافر مجهودات جميع الفاعلين من باحثين وتنمويين ومنتخبين ومجتمع مدني لضمان تنمية مستدامة بهذه المناطق الحيوية.
إن التعبئة حول الواحات، يوضح السيد ملالي، لا تزال تشكل تحديا رئيسيا، لأن الواحات لا تنحصر فحسب في الموارد الطبيعية، أو كونها أداة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، بل هي أيضا وقبل كل شيء مصدر الحياة نظرا للأهمية الاجتماعية والاقتصادية للفلاحة العائلية التي تضطلع بدور هام في توفير الأمن الغذائي لفئات عريضة من الأسر، فضلا عن كونها تساهم في تحسين سبل عيش السكان، وضمان دخل قار لعدد كبير من العاملين في المجال الزراعي.
من جانبه، استعرض ممثل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بتافيلالت امحمد حمي، الاكراهات والتحديات التي تواجه مناطق الواحات من جفاف وأمراض وتصحر، مبرزا أنه يتعين على كافة المتدخلين القيام بمبادرات للحفاظ على الموارد الوراثية مع توحيد برامج التدخلات في هذا الاطار.
بدوره، تطرق ممثل المركز العالمي للأبحاث الفلاحية في المناطق الجافة أسنا سيوس، إلى المخاطر التي تهدد التنوع البيئي ببعض الواحات بعدة مناطق بالعالم، مضيفا ان النظام الفلاحي التقليدي ما يزال قائما ويساهم بشكل كبير في تحقيق الاكتفاء الذاتي للساكنة المحلية

وأبرز أن من شأن استعمال التكنولوجيا في تطوير جودة المنتجات المحلية الحفاظ على موارد العيش لفئة عريضة من الساكنة، داعيا الى تنسيق الجهود على المستوى الجهوي والوطني والدولي لتحقيق تنمية مستدامة ونظام فلاحي متنوع.
من جهتها، قدم عرض باسم الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة حول برتوكول “ناغويا” بشأن الحصول وتقاسم المنافع الذي يعد معاهدة دولية تم اعتمادها سنة 2010، مشيرا إلى أن من بين أهداف هذا البروتوكول تهيئة ظروف يمكن التنبؤ بها بشكل أكبر للحصول على الموارد الوراثية والمساهمة في في تعزيز التنوع البيولوجي في التنمية.
وأكدت أن التراث الوراثي بمناطق الواحات لم يتم تثمينه بالشكل المطلوب مما يستدعي تطوير البحث والمختبرات في هذا المجال، مشيرة الى المبادرات التي تم اتخاذها في هذا الاطار مع الشركاء الوطنيين والدوليين منها بالخصوص مشروع تفعيل بروتوكول “ناغويا” بتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي

وتم على هامش هذا اللقاء العلمي، الذي حضره اكاديميون وباحثون وفاعلون مؤسساتيون وفعاليات المجتمع المدني، توزيع جوائز وشواهد تقديرية لفائدة طلبة الجمعية الرياضية بكلية العلوم والتقنيات الفائزين في البطولة الوطنية للرياضة الجامعية بالمحمدية في مختلف الرياضات ذكور واناث.

ويتضمن البرنامج أربع موضوعات مرجعية سيتم من خلالها تدارس الموارد النباتية والحيوانية والمنتوجات المحلية في مختلف أشكالها ومراحل إنتاجها إلى جانب تناول النباتات الطيبة والعطرية