تتبع الجامعة

  • facebook
  • twitter
  • rss_icon
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_4ar.jpg
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_3ar.jpg
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_2_ar.jpg
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_4ar1.jpg

ندوة وطنية حول التشغيل الذاتي : الإنجازات والانتظارات

منذ أن تبنت الدولة المغربية مع ثمانينات القرن الماضي النهج الاقتصادي الليبرالي مع اعتماد سياسية التقويم الهيكلي و الخوصصة و ما استتبع ذلك من إصلاحات قانونية و اقتصادية كل ذلك من أجل إرساء دعائم الدولة الصاعدة و هو ما يظهر جليا عبر الأوراش الكبرى التي فتحها المغرب على أصعدة عدة.

و بالرغم. من كل المجهودات المبذولة فان الاقتصاد المغربي لا زال يعاني من هيمنة الاقتصاد غير المهيكل. فإذا كان صحيحا أن هذا القطاع يتميز بخاصية التشغيل الذاتي فان ما يقارب ثلاثة أرباع الوحدات الإنتاجية غير المهيكلة يختزل في شخص واحد .و إذا كان صحيحا أن هذا القطاع يساهم بنسبة كبيرة في التشغيل الذاتي فانه يتميز بالهشاشة و لا يضمن الإدماج الاجتماعي العادل ،كما أن تحفيز الشباب خاصة خريجي الكليات  و المعاهد يتطلب مجهودات مضاعفة و تحفيزات مهمة لإدماجهم في النسيج الاقتصادي المهيكل .

انه أمام انسداد أو بالأحرى تقلص فرص ولوج الوظيفة العمومية أمام طالبي التشغيل ،فانه لا محيد من اللجوء الى المقاولات الخاصة اما من أجل طلب الشغل أو خلق مقاولات. إلا أنه يلاحظ صعوبة ولوج الشباب عالم المقاولة خاصة أمام الصعوبات البنيوية التي يعرفها قطاع الاستثمار بالمغرب أو كذلك لغياب الثقافة المقاولاتية في البرامج التربوية و التكوينية ببلادنا ، ناهيك عن صعوبات التمويل و كذا مواكبة المشاريع.

و إذا كانت الحكومات المتعاقبة وضعت مبادرات عدة للتحفيز عل التشغيل و كذا التشغيل الذاتي عبر تقديم خدمات الوساطة و برامج الولوج لسوق الشغل نذكر منها ” إدماج ” و ” تأهيل ” و ” مقاولتي ” التي تسهر عليها الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل و الكفاءات منذ 2005 فقد أبانت جميعها سواء من خلال تقارير المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و من خلال البنك الدولي على محدوديتها ،لينضاف اليها نظام جديد للتشغيل الذاتي عبر اعتماد القانون 13 – 114 القاضي بخلق نظام “المقاول الذاتي”.

من هنا بات دعم المقاولات المتناهية الصغر و الصغيرة و المتوسطة أولوية وطنية لدعم نسيج المقاولات لخلق الثروة و تنمية التشغيل، خاصة التشغيل الذاتي.

و هذا ما سيكون موضوع الندوة الوطنية التي ستنظمها مجموعة البحث في الحكامة و التنمية التابعة لمختبر القانون و التنمية بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بمكناس بشراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات و جامعة مولاي اسماعيل بمكناس، يوم 28 أبريل 2017 ابتداء من الساعة الثالتة بعد الزوال فرصة لتسليط الضوء على واقع و حظوظ انجاح ورش التشغيل الذاتي بالمغرب ،لتقييم ما تم انجازه بهذا الخصوص و كذا الوقوف على الصعوبات التي تعتري هذا المشروع المجتمعي .