تتبع الجامعة

  • facebook
  • twitter
  • rss_icon
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_4ar.jpg
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_3ar.jpg
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_2_ar.jpg
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_4ar1.jpg

ندوة دولية في موضوع: اللغة والأدب بين التقعيد والتجديد

من 13/11/19 إلى 14/11/19
مكناس

ينظم فريق البحث في العلوم المعرفية وتدريس اللغة والأدب

بتعاون مع:

مختبر الدراسات اللسانية والديداكتيكية والمعرفية

ندوة دولية في موضوع:

“اللغة والأدب بين التقعيد والتجديد”

وذلك بتاريخ 13- 14نوفمبر 2019، بالمدرسة العليا للأساتذة، بمكناس

 

سعى علماء اللغة والأدب إلى وصف الظواهر اللغوية والأدبية وصفا شاملا، ولكنهم سرعان ما تحولوا عن مجرد الوصف المحض إلى محاولة الإحاطة بهذا الركام من المعطيات المتنوعة والموزعة على أزمنة متواصلة. وكان هذا سببا في ظهور علوم اللغة والأدب، التي تحولت إلى آلية لضبط هذه المعطيات وحصرها وفهم علاقاتها في مختلف المستويات. وتحقق لها ذلك بواسطة عمليات: وضع القواعد وتجريد الأصول وفرز الفروع.

ولا شك أن الإحاطة بالمعطيات اللغوية والأدبية الكثيرة كان يستدعي من اللغويين والنحاة والبلاغيين والنقاد وغيرهم القيام بعدة إجراءات كالاستقراء والتصنيف  والانتقاء. وهي ممارسات تتراوح بين العلمية والتعليمية، يمكن أن نجملها في ما يلي: أولا: رسم الحدود بين مختلف علوم اللغة العربية ومختلف مظاهر الإبداع؛ اللغة، النحو، المعجم، العروض، البلاغة، النقد، الشعر، النثر، وتفريع فروعها وتحديد أصنافها.  ثانيا: وضع الضوابط الملزمة لمتكلم العربية والمبدع بها وفقا لما تمكنوا من تحصيله من عمليات الاستقراء. ثالثا: القيام بعملية انتقاء منهجية (وأحيانا اعتباطية) ضمن التنوعات اللغوية والأدبية والشعرية المتداولة بين عموم الناس وخاصتهم. إلا أن الانتقاء يقتضي بالضرورة الإقصاء، أي إقصاء استعمالات قبائل وأشعار ومؤلفات ومتكلمين. والاختيار يعني أيضا الاقتصار على ما يناسب ضوابط النحاة والنقاد وتأويلاتهم، وما استقر لديهم من محددات للأصول والفروع الفعلية أو المفترضة. ولقد فسرت هذه العمليات بعد ذلك في العصور الموالية، ولا نستثني العصر الراهن، بشعار علمي ووطني وديني هو الحفاظ على اللغة من لحن العوام وأخطاء المستعربين وتنقية اللسان العربي من الشوائب والحفاظ على القرآن الكريم. الرابع: استبعاد كل ما  شكل مظهرا من مظاهر الاختلاف عن هذا الخط المتبنى، وذلك بوسمه باللحن والإلقاء به في لائحة ما يتجنب في الاستعمال وما لا يتبع في الإبداع. وظهر تباعا، منذ القرن الثاني، ذلك النوع من الكتب التي تدخل في إطار “اللحن” الذي يلحق العامة والخاصة. وأشير إلى  كل المصنفات التي تشكل العمود الفقري للتراثين العربيين اللغوي والأدبي إلى الاستعمالات اللغوية “الشاذة” والمرفوضة، وإلى ما عدّ خارجا على منوال العرب في النظم والتأليف، وفرضت معايير وقواعد نحوية ونقدية بمثابة قوالب ومفاهيم إجبارية غير قابلة للتجديد والتغيير، وأصبح التغيير والتجديد مرادفين للخروج عن الجادة، وقوبلت كل محاولة من ذلك بمواجهة شديدة.

ولذلك، عرف الوضعان اللغوي والأدبي ابتداء من القرن الرابع الهجري (أو قبل ذلك بقليل)، جمودا في القواعد النحوية والنقدية، وأصبحت الأمثلة والشواهد تتكرر في المتون اللغوية والأدبية المختلفة، وفقدت العديد من العلوم اللغوية متعتها وجماليتها وذوقها، وانحصر اهتمام المنشغلين بالمتفق عليه (المؤتلف) من القواعد والأمثلة، ولم يبالوا  بالمختلِف، وأضحت القواعد  غاية تعلم  النحو وإتقان الأدب.

وعلى الرغم من بعض المحاولات التي قام بها بعض اللغوين والنقاد في مختلف العصور للحد من سلطة هذه القواعد في علوم اللغة والأدب، فإنها لم تتمكن من مقاومة سلطة المعيرة الصارمة، التي حولت القواعد إلى تقنيات إجبارية، تقف في وجه كل مسعى إلى التجديد أو التغيير يمكنه أن يسهم في تطوير مكونات اللغة العربية، ويفتح المجال  أكثر للاهتمام باللسان العربي  وبالإبداع وما يطرأ عليهما من تطور.

وظل الأمر على ما هو عليه إلى القرن العشرين (أو قبله بقليل)،  حيث استفاد الدارسون العرب من المقاربات اللغوية والأدبية الحديثة التي أفرزتها المناهج اللسانية والنقدية الغربية في دراستها للغة والأدب، وتعاملت مع الوصف اللغوي والأحكام النحوية والنقدية بنوع من المرونة والانفتاح، وأعادت النظر في مجموعة من التصورات والمنطلقات التي شكلت مقدمات كبرى في النحو والنقد، وأنتجت نظريات وتصورات علمية أضحت تنافس التحليل اللغوي والأدبي القديم، وقدمت اقتراحات جديدة للعديد من الظواهر اللغوية والأدبية.

إن هذا المسار التاريخي هو الذي أنتج الوضع الذي نعرفه اليوم في مجالي الدراسة الأدبية واللغوية حيث تتعايش نظرتان إلى موضوعي اللغة والأدب، يتقاسمان  الساحة العلمية، من دون أن يفضي ذلك إلى غلبة إحداهما على الأخرى أو حصول إحداهما على الحصرية. مما يشجع البعض على الحديث عن تكاملهما في دراسة العربية وتعليمها، ويدفع البعض الآخر إلى الإعلان عن وصول زمن يجب إعادة النظر في هذا الموروث اللغوي والأدبي لصالح مقاربة حداثية للموضوع.

نقترح، انطلاقا من هذه الورقة العلمية، الأفكار التي يمكنها أن تشكل موضوع تفكير ونقاش في ندوتنا الدولية:

-أثر التقعيد والمعيرة في مسار النحو والنقد العربيين

-مسار تاريخ التفكيرين العربيين اللغوي والأدبي ( الأطر المرجعية المتحكمة)

-مساعي (محاولات) تجديد التفكيرين اللغوي والأدبي عبر التاريخ

-بين التقعيد والتجديد، تكامل  واستمرار أو انقطاع وتنافر

-الإعداد اللغوي بين الدراسة العلمية وبناء القواعد التعليمية

في ضوء هذه الأفكار، نقترح المشاركة في المحاور الآتية:

  1. التقعيد اللغوي والأدبي من منظور تاريخي
  2. إسهام التحاليلاللسانية الحديثة في تجديد آليات التحليل اللغوي العربي
  3. إسهام المقاربات النقدية الحديثة في تجديد النص النقدي وقضاياه
  4. تعامل العلوم المعرفية مع تشكيل القاعدة اللغوية والمعايير النقدية
  5. تقاطع العلمي والتعليمي في الدرسين اللغوي والأدبي

 

.مواعد هامة

  • آخر أجل للتوصل بملخص البحث: 30يونيو (حزيران) 2019
  • آخر أجل للتوصل بالبحث كاملا بعد قبول اللجنة: 31 غشت (آب) 2019
  • تاريخ انعقاد الندوة: 13 و14 نوفمبر(تشرين الثاني) 2019
  • تخضع البحوث للتحكيم من قبل اللجنة العلمية للندوة
  • ترسل ملخصات البحوث، والبحوث كاملة إلى العنوان التالي:

Cognitives.ens@gmail.com

 

  • منسق الندوة: رشيد بن زڭــــــــــــو

للتواصل والاستفسار:  661454389 (212+)،  635829556 (212+)،  662794367(212+)

ملحوظة: لا تتحمل المدرسة العليا للأساتذة مصاريف التنقل.

-مكان انعقاد الندوة: جامعة مولاي إسماعيل، المدرسة العليا للأساتذة، تولال، مكناس.