تتبع الجامعة

  • facebook
  • twitter
  • Instagram
  • Youtube
  • rss_icon
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_4ar.jpg
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_3ar.jpg
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_2_ar.jpg
http://www.umi.ac.ma/wp-content/uploads/2013/01/hedslide_4ar1.jpg

تقديم

الوساطة في العالم: ممارسة سياسية واجتماعية

لا تحتاج الوساطة إلى إثبات جدارتها في القرن الواحد والعشرين، فمنذ منتصف القرن الماضي، شهدت الوساطة طفرة ملحوظة في العالم، حيث قرر العديد من المؤسسات (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرها) والعديد من الحكومات والجماعات الترابية والإدارات والشركات والجامعات تنصيب وسطائها. إن الوساطة “عملية توافقية لبناء أو إصلاح الروابط الاجتماعية وتدبير النزاعات التي يحاول فيها طرف ثالث محايد ومستقل (الوسيط، اشتقاقيًا، كونه في الوسط) وبدون سلطة اتخاذ القرار، تنظيم العلاقات بين الأشخاص أو المؤسسات، لمساعدتهم إما لتحسين روابطهم أو التعامل فيما بينهم أو فض نزاع. (جاك فاجيه، “الوساطة وما بعد الحداثة” شرعنة أو تغيير العمل العمومي؟ المفاوضات، 2006/2، العدد 6، ص 51-62) 

الوساطة في المغرب مقاربة ناجعة

الوساطة ممارسة قديمة في المغرب، حيث كان السلاطين والقضاة يمنحون ضحايا الظلم جلسات تحكيم بهدف البحث عن إجابة لشكواهم. وفي مطلع القرن الحادي والعشرين (2001)، تم إضفاء الطابع المؤسساتي على هذه الممارسة القديمة من خلال ديوان المظالم. ومن 2011 إلى 2018، سيمنح لهذه المؤسسة دور أكثر أهمية وأكثر تنظيماً بفضل الإرادة الملكية أثناء تنصيب “وسيط المملكة”. وقد ركز جلالته على دور هذه المؤسسة باعتبارها هيأة وطنية مستقلة لتجسيد الحقوق وإزالة المظالم، وبالخصوص ما يتعلق بصون حقوق المواطنين في علاقتهم بالإدارة، بالإضافة إلى عملها الهادف إلى تحقيق العدالة وصد أي تجاوز أو شطط، وذلك في إطار سيادة القانون وترسيخ مبادئ العدل والإنصاف (و م ع أ 13 ـ 12 ـ2018)  وتشهد الحصيلة المهمة للإنجازات التي حققتها مؤسسة وسيط المملكة (والوسطاء الجهويون) فيما يتعلق بتحسين علاقة المرتفق بالإدارة، على تعزيز الدور الكبير لهذه المؤسسة والذي أصبح مصدر إلهام للمؤسسات الأخرى بما في ذلك الجامعة المغربية.

 الوساطة في الجامعة المغربية

يعتبر إنشاء مؤسسة الوساطة في الجامعة حديث العهد، ولكنها كانت موجودة دائمًا بطريقة غير رسمية.  فعندما ينشأ خلاف بين الأساتذة، يدعو رئيس المؤسسة “لجنة حكماء” مشهود لهم بالقدرة  على التفاوض وبمزايا الحياد والنزاهة والاستقامة من لدن زملائهم ومن طرف أعضاء الطاقم الإداري. وقد أدى العدد المتزايد للجامعات والطلبة والأساتذة والموظفين الإداريين إلى زيادة الشعور بالحاجة إلى مأسسة الوساطة، بسبب النزاعات المتكررة .التي غالبًا ما تولد حالات من التوتر التي تصل إلى مستوى إحداث اختلالات

الوساطة في جامعة مولاي إسماعيل : تدبير النزاعات والحد منها

تبعا للمذكرة الوزارية ليوم 3 مارس 2020 الموجهة إلى رؤساء الجامعات والتي تنص على تعيين وسيط الجامعة، واقتناعا منه بأهمية هذه الخطوة، بادر السيد رئيس جامعة مولاي إسماعيل يوم 5 مارس 2020 إلى تعيين السيدة الزهرة اللهيوي رئيسة لمؤسسة الوساطة، كما عين في نفس الوقت لجنة من أربعة أساتذة باحثين من مؤسسات وتخصصات علمية مختلفة، يتولون دور مستشارين ومواكبين للوسيط (ة) في ممارسة المهمة المسندة إليها. وقد كانت المبادرة الأولى التي اضطلعت بها مؤسسة الوسيط هي وضع نظام داخلي يحدد مؤسسة الوسيط وصلاحياتها وطريقة عملها. وقد صادق مجلس الجامعة المنعقد يوم 4 نوفمبر 2020 على هذه النظام، مفتتحا بذلك إرساء عملية تستهدف بالأساس تعزيز مناخ من التفاهم يسمح بتبادلات مثمرة ويحول دون تطور النزاعات إلى أزمات.